تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ثم قال : فليت هوى الأحبة الراحلين ، والآلاف المتحملين ، عدل في حكمه ، وأنصف من نفسه ، فحمل كل قلب ما يطيقه من الحب ، وأودعه ما يستقل به من الصبابة والوجد . نَظَرْتُ إليهمُ والعَيْنُ شَكْرَى . . . فَصَارَتْ كُلُّهَا للدَّمْعِ مَاقَا العين الشكري : الممتلئة بالدمع ، والمآق : طرف العين مما يلي الأنف ، وهو مخرج الدمع من العين . فيقول : نظرت إليهم عند رحلتهم ، والعين ممتلئة بدمعها ، فصارت كلها مخرجاً للدمع ، لكثرته فيها ، وشدة انحداره منها . يخبر عن غلبة البكاء له . وَقَدْ أخَذَ التَّمامَ البَدْرُ فيهمْ . . . وأعْطَاني من السَّقَمِ المُحَاقَا قم قال : وقد أخذ البدر الراجل فيهم حال التمام في حسنه ، والكمال في جماله ، وأعطاني المحاق من السقم عليه ، والنحول من الوجد به ، والتضاؤل بعد الفقد له . وطابق بين المحاق والتمام ، وذلك من بديع الشعر . وَبَيْنَ الفَرْعِ والقَدَمَيْنِ نُورُ . . . يَقُودُ بِلاَ أزِمَّتِها النِّيَاقَا