تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وقال فيه ، وقد أمر له بفرس وجارية . أيَدْرس الرَّبْعُ أيَّ دَم أرَاقَا . . . وأيَّ قُلُوبِ هَذا الرَّكْبِ شاقَا الشعراء تذكر أن الحزن إذا أفرط ، والبكاء إذا اتصل ، امتزج الدم بالدمع ، فتلاه في جريه ، وانحدر في فيقول : أيدري هذا الربع أي الركب الوقوف به ، أراق دمه ، مما كلفه من البكاء فيه ، وأكد اشتياقه بما جدده من الجزع عليه ؟ لَنَا وَلأهْلِهِ أبَداً قُلوبُ . . . تَلاقى في جُسُومٍ ما تَلاقَا ثم قال : لنا وللراحلين من أهله قلوب تتلاقى أبداً ، بما هي عليه من التذكر لسالف العهد ، والامتثال لأيام الوصل ، في أجساد متباينة ، وأجسام غير متلاقية . وَمَا عَفَت الرِّياحُ لَهُ مَحَلاً . . . عَفَاهُ مَنْ حَدَا بِهمُ وَسَاقَا يقول : وما غير آثار هذا الربع ، وعفي رسومه ، اختلاف الرياح عليه ، وتكررها بالهبوب فيه ، وإنما غيره وعفاه ، وأخلقه وأبلاه ، من رحل بأهله عنه ، وأخرج العامرين له منه . فَلَيْتَ هَوَى الأحِبَّةِ كانَ عَدْلاً . . . فَحَمَّلَ كُلَّ قَلْبٍ ما أطَاقَا
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 269 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان