فإذا تَتَوَّجَ كُنْتَ دُرَّةَ تَاجِهِ . . . وإذا تَخَتَّمَ كُنْتَ فَصَّ الخَاتَمِ
ثم قال : فأنت أرفع آلات تاجه إذا تتوج ؛ لأنك درته ، وأجل ما يشتمل عليه خاتمه إذا تختم ؛ لأنك فصه . يشير إلى أنه أرفع ما يترفع الخليفة به ، وأجل ما يباهي بموضعه .
وإذا انتَضَاكَ على العِدَى في مَعْرَكِ . . . هَلَكُوا وَضَاقَتْ كَفُهُ بالقائِمِ
يقول : إذا جردك على أعاديه في معرك ، وعارضهم بك في موقف ، أهلك بنفاذك جمعهم ، وأذل بابتدارك عزمهم ، وضاقت كفه عن قائم سيف أنت حقيقته ، وقل هذا الاسم لقدرك ، وتواضع لجلالة أمرك .
أَبْدَى سَخَاؤُكَ عَجْزَ كُلِّ مُشَمِّرٍ . . . في وَصْفِهِ وأضَاقَ ذَرْعَ الكَاتِمِ
ثم قال : أبدى سخاؤك لكثرته عجز واصفه ، وأضاق كرمك بتظاهره ذرع كاتمه ، فمحاول وصفه لا يبلغه ، لعجزه عنه ، ومحاول كتمه لا يمكنه ، لما تبين منه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 268
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٦٨