وقال أيضاً ، يمدحه :
أنا مِنْكَ بَيْنَ فَضَائِلٍ وَمَكارمِ . . . وَمِن ارتَياحِكَ في غَمَامٍ دائِمِ
الارتياح : انبساط الخلق بالمعروف .
فيقول لسيف الدولة : أنا منك بين فضائل باهرة ، ومكارم شاملة ، ومن ارتياحك في سحاب لا يقلع ، وعطاء لا ينقطع .
وَمِنَ احتِقَارِكَ كُلَّ ما تَحْبو بهِ . . . فِيما ألاَ حِظُهُ بعَيْنَيْ حَالِمِ
ثم قال : وأنا من احتقارك لعظيم ما تفعله ، وكثير ما تبذله في شيء ألحظه بعيني حالم غير محقق ، ومتوهم غير مصدق .
إنَّ الخَليفَةَ لَمْ يُسَمِّكَ سَيْفَهُ . . . حَتَّى بَلاَكَ فَكُنْتَ عَيْنَ الصَّارِمِ
الابتلاء : التجربة ، وعين الشيء : حقيقته .
فيقول : إن الخليفة لم يمسك سيف دولته حتى جربك ، فكنت السيف حقيقة لا ينبو حدك ، ولا ينفل عزمك ، ولا يطمع فيك عدوك .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 267
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٦٧