تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وقال أيضاً ، يمدحه : أنا مِنْكَ بَيْنَ فَضَائِلٍ وَمَكارمِ . . . وَمِن ارتَياحِكَ في غَمَامٍ دائِمِ الارتياح : انبساط الخلق بالمعروف . فيقول لسيف الدولة : أنا منك بين فضائل باهرة ، ومكارم شاملة ، ومن ارتياحك في سحاب لا يقلع ، وعطاء لا ينقطع . وَمِنَ احتِقَارِكَ كُلَّ ما تَحْبو بهِ . . . فِيما ألاَ حِظُهُ بعَيْنَيْ حَالِمِ ثم قال : وأنا من احتقارك لعظيم ما تفعله ، وكثير ما تبذله في شيء ألحظه بعيني حالم غير محقق ، ومتوهم غير مصدق . إنَّ الخَليفَةَ لَمْ يُسَمِّكَ سَيْفَهُ . . . حَتَّى بَلاَكَ فَكُنْتَ عَيْنَ الصَّارِمِ الابتلاء : التجربة ، وعين الشيء : حقيقته . فيقول : إن الخليفة لم يمسك سيف دولته حتى جربك ، فكنت السيف حقيقة لا ينبو حدك ، ولا ينفل عزمك ، ولا يطمع فيك عدوك .