ثم قال : يسبق فرسانه إلى الطعان ، فيرد قبلهم مرة ، ويسبق أبطاله إلى النزال ، فيصلي دونهم حره .
كُلُّ يُريدُ رجالهُ لحِياتِهِ . . . يا مَنْ يريدُ حَياتَهُ لِرجالِهِ
ثم قال : كل الأمراء غيرك يريد الرجال ليستبقي حياته ، وأنت تريد الحياة لتسبقيني رجالك ، وتحفظ جمعك ، جندك .
دُونَ الَحلاوةِ في الزَّمان مَراَرةّ . . . لا تُخْطَى إلا على أهواله
يقول : دون حلاوة الظفر ، ولذة بلوغ الأمل ، مرارة من الغرر ، ومشقة من الخطر ، لا تتجاوز تلك المرارة إلا بمقارعة أهوال الزمان وشدتها ، والتعرض لمحنتها وصعوبتها ، وضرب هذا مثلاً فيها قدمه ، والمثل أرفع وجوه البديع .
فَلِذاكَ جَاوَزَها عَليُّ وَحْدَهُ . . . وَسَعى ُبمْنُصِلِه إلى آمالِه
ثم قال : فلذلك انفرد علي بجواز تلك المرارة ، وتخطي تلك الصعوبة ، وسعي إلى أمله بسيفه ، واقتدار على مراده بعزمه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 266
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٦٦