تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فيقول : إن سيف الدولة قصد أعاديه بجيش ضخم ، له رعون وفضول ، يلبس ما يثيره من العجاج فوق ما يلبس فرسانه من السلاح ، ويجر أذياله لوفوره ، ويسحبها إلى العدو في مسيره . فَكَأنَّما قَذِي النَّهَارُ بِنَقْعهِ . . . أوْ غَضَّ عَنْهُ الطَّرْفَ من إجلالِهِ القذى : ما وقع في العين فعاقها عن النظر ، والنفع : الغبار . ثم قال : إن ذلك العجاج طمس ضياء النهار بشدته ، حتى كأنه قذي بغباره ، أو غض طرفه عنه ، لمخافته وإجلاله . يشير بذلك إلى تغلب الإظلام على نوره ، واستيلاء العجاج على ضوئه . الجَيْشُ جَيْشُكَ غَيرَ أنَّكَ جَيْشُهُ . . . في قَلْبِهِ وَيَمِينِهِ وَشِمَالِهِ يقول : الجيش جيشك في امتثاله لأمرك ، وتصرفه على إرادتك ، وأنت جيشه في أنه إنما يشجع بشجاعتك ، ويقدم بك ، وتهابه الأعداء من أجلك . هذه حالك في قلبه ، ويمينه وشماله ، فإذا امتنع الرؤساء بجيوشهم ، فأنت تمنع جيشك ، وإذا احتموا بجموعهم ، فأنت تحمي جمعك . تَرِدُ الطَّعَانَ المُرَّ عَنْ فُرْسَانِهِ . . . وَتُنازِلُ الأبْطَالَ عَنْ أبْطَالِهِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 265 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان