تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
تقبل العطاء ، فمن عليهم بعفوه ، وكان صفحه عنهم من أوفر العطاء عندهم ، فتساوى ، الملوك والسوق فيما شملهم من إفضاله ، وتماثلوا فيما أحاط بهم من إحسانه . وإذا غَنُوا بِعَطَائِهِ عن هَزِّهِ . . . وإلى فأغْنَى أن يَقُولوا وَالِهِ ثم قال : وإذا أغنى كرمه عن مسألته ، وابتداؤه للعطاء عن هزه وإلى ذلك وتابعه ، وأعاده وواصله ، فأغنى احتماله عليه من تحريكه بالمسألة إليه . وَكَأنَّما جَدْوَاهُ من إكْثَارهِ . . . حَسَدُ لسائِلِهِ على إقْلاَلِهِ الجَدْوَى : العطاء . فيقول : وكأنما عطاؤه لكثرته ، وما هو عليه من مواصلته ، استكراه منه للمال ، وحسد للسائل على الإقلال . غَرَبَ النُّجُومُ فَغُرْنَ دُونَ هُمُومِه . . . وَطَلَعْنَ حِيْنَ طَلَعْنَ دُونَ مَنَالِهِ الهم والهمة بمعنى واحد . ثم قال : إن النجوم مع ارتفاع مواضعها ، وانتزاح مغاربها