تقبل العطاء ، فمن عليهم بعفوه ، وكان صفحه عنهم من أوفر العطاء عندهم ، فتساوى ، الملوك والسوق فيما شملهم من إفضاله ، وتماثلوا فيما أحاط بهم من إحسانه .
وإذا غَنُوا بِعَطَائِهِ عن هَزِّهِ . . . وإلى فأغْنَى أن يَقُولوا وَالِهِ
ثم قال : وإذا أغنى كرمه عن مسألته ، وابتداؤه للعطاء عن هزه وإلى ذلك وتابعه ،
وأعاده وواصله ، فأغنى احتماله عليه من تحريكه بالمسألة إليه .
وَكَأنَّما جَدْوَاهُ من إكْثَارهِ . . . حَسَدُ لسائِلِهِ على إقْلاَلِهِ
الجَدْوَى : العطاء .
فيقول : وكأنما عطاؤه لكثرته ، وما هو عليه من مواصلته ، استكراه منه للمال ، وحسد للسائل على الإقلال .
غَرَبَ النُّجُومُ فَغُرْنَ دُونَ هُمُومِه . . . وَطَلَعْنَ حِيْنَ طَلَعْنَ دُونَ مَنَالِهِ
الهم والهمة بمعنى واحد .
ثم قال : إن النجوم مع ارتفاع مواضعها ، وانتزاح مغاربها
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 260
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٦٠