وَشَرِكْتُ دَوْلَةَ هَاشِمٍ في سَيْفِهَا . . . وَشَقَقْتُ خِيْسَ المُلْكِ عَن رِئْبَالِهِ
الرئبال : الأسد : والخيس : أجمته .
يقول : إنه شرك دولة هاشم في هذا الرئيس ، الذي هو سيفها ، فاختاره لقصده ، كما اختاره الملك لنفسه ، ووصل إلى دار سلطانه ، ورفيع مكانه ، فأبدى له مستقر تلك المنعة ، وموضع تلك الرفعة ، عن أسد الملك المانع منه ، وسيفه المدافع عنه ، وكنى بالرئبال عن سيف الدولة ، وبالخيس عن بلده .
عَنْ ذَا الَّذي حُرِمَ اللَّيوثُ كَمالَهُ . . . يُنْسِي الفَريسَةَ خَوْفَهُ بجَمَالِهِ
الفريسة : ما اختطفه الأسد ، فدق عنقه .
فيقول إنه شق خيس الملك عن الأسد ، الذي حرمت الأسد كماله ، ومنعت خصاله ؛ لأنه يشركها ببأسه ، ويفوتها بحسنه ، فهي منسوبة إلى القبح ، وهو لحسنه ينسي فريسته خوفه بجمال وجهه ، ويشغلها ببهائه عما تتوقعه من بأسه .
وَتَواضَعَ الأمَراءُ حَوْلَ سَرِيرهِ . . . وتُرِى المَحَبَّةَ وهي من آكَالِهِ
الآكال : جمع أكل .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 258
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٥٨