تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وَشَرِكْتُ دَوْلَةَ هَاشِمٍ في سَيْفِهَا . . . وَشَقَقْتُ خِيْسَ المُلْكِ عَن رِئْبَالِهِ الرئبال : الأسد : والخيس : أجمته . يقول : إنه شرك دولة هاشم في هذا الرئيس ، الذي هو سيفها ، فاختاره لقصده ، كما اختاره الملك لنفسه ، ووصل إلى دار سلطانه ، ورفيع مكانه ، فأبدى له مستقر تلك المنعة ، وموضع تلك الرفعة ، عن أسد الملك المانع منه ، وسيفه المدافع عنه ، وكنى بالرئبال عن سيف الدولة ، وبالخيس عن بلده . عَنْ ذَا الَّذي حُرِمَ اللَّيوثُ كَمالَهُ . . . يُنْسِي الفَريسَةَ خَوْفَهُ بجَمَالِهِ الفريسة : ما اختطفه الأسد ، فدق عنقه . فيقول إنه شق خيس الملك عن الأسد ، الذي حرمت الأسد كماله ، ومنعت خصاله ؛ لأنه يشركها ببأسه ، ويفوتها بحسنه ، فهي منسوبة إلى القبح ، وهو لحسنه ينسي فريسته خوفه بجمال وجهه ، ويشغلها ببهائه عما تتوقعه من بأسه . وَتَواضَعَ الأمَراءُ حَوْلَ سَرِيرهِ . . . وتُرِى المَحَبَّةَ وهي من آكَالِهِ الآكال : جمع أكل .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 258 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان