تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
طاعتها ، إعظاماً لقدره ، بفضله ، وبمثله من أهل الحزامة ، والمتقدمين في الرياسة ، انفصمت عرا أعدائه ، وانحل عقدهم ، وانفل حدهم . لم يَتْركوا أثَرَاً عَلَيْهِ مِنَ الوَغَى . . . إلاَّ دِمَاَءهُم على سِرْ بَالِهِ ثم قال ، مشيراً إلى استنفاذه لأعدائه ، بقتله لهم ، وبلوغه المراد منهم : لم يتركوا عليه للحرب أثراً يظهره ، وشاهداً يتكلفه ؛ لاستغنائه عن ذلك ببلوغ البغية فيه ، إلا ما في ثوبه من دمائهم ، التي سفكتها صوارمه ، وأجرتها وقائعه ، وهذا من البديع يعرف بالاستثناء . يا أيُّها القمرُ المُباهي وَجْهَهُ . . . لا تُكْذَبَنَّ فَلَسْتَ من أشْكالِهِ يقول : يا أيها القمر الذي يباهي وجه سيف الدولة بنوره ، ويساجله بحسنه ، لا تكذبن عن نفسك ، فهو أبهى منك وأحسن ، وأضوء منك وأنور ، وله في البأس والكرم رتب لا تبلغها ، ومنازل لا تستحقها ، فلست ممن يشاكله ويضاهيه ، ويماثله ويساويه . وإذَا طَمَا البَحْرُ المُحِيْطُ فَقُلْ لَهُ . . . دَعْ ذا فإنَّك عاجِزُ عَنْ حَالِهِ ثم قال : وإذا طما البحر المحيط ، وطموه : ارتفاعه ، فقل له : دع ما