فيقول : وقد أخذت قودي من الهوى ، وأذقته من الأسف بالعفة ، التي سهلت لي خلافه ، كالذي أذاقني من الألم ببلابله ، والتحمل للواعجه .
وَلَقَدْ ذَخَرْتُ لِكُلِّ أرضِ سَاعةً . . . تَسْتَجْفِلُ الضِّرْغَامَ عَنْ أشْبَالِهِ
الاستجفال : الاستعجال .
ثم قال : ولقد ذخرت للأرض وقعة أوقعها ، وساعة أثور فيها ، تستعجل الضرغام بشدتها عن شبله ، وتجعل له أوكد شغل في نفسه
تَلْقَى الوُجُوهُ بها الوجُوهَ وَبَيْنَها . . . ضَرْبُ يَجُول الموتُ في أجْوَالِه
الأجوال : النواحي ، واحدها جول .
ثم وصف تلك الساعة ، فقال : إن وجوه الأبطال الذين لا ينكصون ، يلقى بعضها بعضاً ، وبينها ضرب شديد ، وجلاد وكيد ، يكثر الموت فيه ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 254
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٥٤