وأمر سيف الدولة بإنفاذ خلع إليه ، فقال :
فَعَلَتْ بِنَا فِعْلَ السَّمَاءِ بأرْضِهِ . . . خِلَعُ الأميرِ وَحَقَّهُ لم نَقْضِهِ
السماء : المطر .
فيقول : فعلت خلع الأمير بنا ، فيما ظهر علينا من حسنها وجمالها ، فعل المطر بالأرض ، فيما يكسوها من الروض ، ويظهر فيها من الزهر .
فَكَأنَّ صِحَةَ نَسْجِها مِنْ لَفْظِهِ . . . وَكَأنَّ حُسْنَ نَقَائِها مِنْ عِرْضِهِ
ثم وصف تلك الخلع ، فقال : فكأن صحة نسجها تحكي من سيف الدولة صحة لفظه ، وكأن حسن رونقها يحكي رونق عرضه .
وإذَا وَكَلْتَ إلى كَريمٍ رَأيَهُ . . . في الجُودِ بانَ مَذِيقُهُ مِنْ مَحْضِهِ
المذيق : المخلوط ، والمحض : الخالص .
ثم قال : وإذا وكلت إلى الكريم رأيه في الجود ، كشف لك حقيقته ، وأبان لك يقينه ، وعرفت بما يبديه لك ، فضل ما بين المذيق والمحض ، وفرق ما بين المشوب والصفو .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 250
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٥٠