تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وأمر سيف الدولة بإنفاذ خلع إليه ، فقال : فَعَلَتْ بِنَا فِعْلَ السَّمَاءِ بأرْضِهِ . . . خِلَعُ الأميرِ وَحَقَّهُ لم نَقْضِهِ السماء : المطر . فيقول : فعلت خلع الأمير بنا ، فيما ظهر علينا من حسنها وجمالها ، فعل المطر بالأرض ، فيما يكسوها من الروض ، ويظهر فيها من الزهر . فَكَأنَّ صِحَةَ نَسْجِها مِنْ لَفْظِهِ . . . وَكَأنَّ حُسْنَ نَقَائِها مِنْ عِرْضِهِ ثم وصف تلك الخلع ، فقال : فكأن صحة نسجها تحكي من سيف الدولة صحة لفظه ، وكأن حسن رونقها يحكي رونق عرضه . وإذَا وَكَلْتَ إلى كَريمٍ رَأيَهُ . . . في الجُودِ بانَ مَذِيقُهُ مِنْ مَحْضِهِ المذيق : المخلوط ، والمحض : الخالص . ثم قال : وإذا وكلت إلى الكريم رأيه في الجود ، كشف لك حقيقته ، وأبان لك يقينه ، وعرفت بما يبديه لك ، فضل ما بين المذيق والمحض ، وفرق ما بين المشوب والصفو .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 250 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان