وسأله عن صفة فرس ينفذه إليه ، فقال ارتجالاً .
مَوْقِعُ الخَيْلِ مِنْ نَدَاك طَفيفُ . . . وَلَوْ أنَّ الجيَادَ مِنْها ألُوفُ
ومن اللَّفْظِ لَفظةُ تَجْمَعُ . . . الوَصف وذاكَ المُطَهَّمُ المَعْرُوفُ
ما لَنا في النَّدَى علَيْكَ اختِيارُ . . . كُلُّ مَا يَمْنَحُ الشَّريفُ شَريفُ
الطفيف : الحقير ، والمطهم من الخيل : التام الخلق . فيقول : موقع الخيل حقير في جودك ، والألوف منها يسير في بذلك ، ثم قال : ومن اللفظ قليل يجمع الكثير من النعت ، ولفظة تشتمل على جملة الوصف ، في الخيل ، المطهم التام خلقه ، المعروف المشهور عتقه ، ثم قال : وما لنا في نداك اختيار عليك ، أنت الشريف ، وشريف ما تهبه ، والرفيع ، ورفيع ما تبذله .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 247
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٤٧