ويأكل جسمه بإبلائه له قبل بلوغه سن الأكل ؟ يشير إلى اخترام الموت له في سن الطفولية .
وَقَبْلَ يَرَى مَنْ جُودِهِ ما رَأيْتَهُ . . . وَيَسْمَعَ فيه ما سَمِعْتَ مِنَ العَذْلِ
ثم قال ، مخاطباً لسيف الدولة : وقبل أن يرى من عموم جوده ما رأيته ، ويشهد من
كثرته ما شهدته ، ويسمع من العذل فيه كالذي سمعت ، ويعرض عنه كما أعرضت . ودل بكثرة العذل عليه ، علي قلة إصغائه غليه ، وحذف أن من كلامه ، وهو يريدها في قوله : ( وقبل يسرى ) . والعرب تفعل ذلك : قال الشاعر وهو طرفه .
( ألا أيُّهذا الزَّاجري أحْضُرَ الوَغَى )
يريد : أن أحضر ، فحذف لدلالة الكلام على ما أراد .
وَيَلْقَى كَما تَلْقَى من السَّلْمِ والوَغَى . . . وَيَمْسِي كَمَا تَمْسِي مَلِيكاً بلا مِثْلِ
يقول : ويلقى كالذي تلقاه من عظيم سلطانك ، وارتفاع شأنك
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 242
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٤٢