وارتقبت أن يصير من السن إلى حال يتعوض فيها بالركاب من النعل ، وبركوب الخيل من المشي .
وَرِيْعَ له جَيْشُ العدوَّ وما مَشَى . . . وَجَاشَتْ له الحربُ الضَّروس وما تَغلى
جاشت القدر : إذا غلت وهاجت ، فاستعار ذلك في الحرب ، والضروس : الشديدة الغص ، والروع : الفزع .
ثم قال : وفزع له جيش العدو ، وهو في سن من لا يمشي ؛ لصغره ، وغلت الحرب الشديدة باهتياجها ، لاعتدادها بموضعه ، قبل أن يباشرها بنفسه ، وتستعمل فيها ما يرتقب من سعيه ، وجرى الكلام في جاشت على الاستعارة ، وإن كان ما وصفه غير مشهور الحقيقة .
أيَفْطِمُهُ التَّوْرابُ قَبْلَ فِطامِهِ . . . وَيَأكُلُهُ قَبْلَ البُلوغِ إلى الأكْاش
الفطام : منع الصبي من الرضاع ، والتوراب : لغة في التراب .
فيقول : أيفطمه التراب باشتماله عليه ، قبل بلوغه سن الفطام ؟
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 241
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٤١