التطريق بالحمل : أن يخرج بعض الولد ويبقى بعضه .
فيقول : بنفسي ولد عاد من بعد حمل أمه إلى بطن أم لا تطرق بحملها ، ولا تبدي ما استتر من بطنها . فأشار بذلك إلى الأرض ، وأنها لا تبدي قبورها من أجنته ، ولا تطرق بمن تضمنته .
بَدَا وَلَهُ وَعْدُ السَّحابَةِ بالرِّوَي . . . وَصَدَّ وَفِينَا عُلَّةُ البَلَدِ المَحْلِ
الروي : الماء الكثير ، والغلة : العطش .
ثم قال : بدا ذلك الوليد وشواهد الكرم بادية عليه ، ومخايله ظاهرة فيه ، فوعد من فضله بمثل ما يعد به السحاب من وبله ، ثم صد باخترام الموت له ، فأبقى بأنفسنا مثل غلة البلد الممحل ، إذا منع من السحاب الممطر .
وَقَدْ مَدَّتِ الخَيْلُ العِتَاقُ عُيونَها . . . إلى وَقْتِ تَبْديل الرِّكَابِ مِنَ النَّعْلِ
الخيل العتاق : هي الكرام .
فيقول : وقد مدت الخيل الكرام أعينها إليه ، وتنافست عتاقها فيه ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 240
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٤٠