المعرفة ، ثم لحظتهم بعين اليقين ، بعد تجربتي لأمرهم ، وإحاطتي بعلمهم ، فلا تحسبني ذممتهم عن غير معرفة ، وزهدت فيهم دون تجربة .
وما تَسَعُ الأزْمَانُ عِلْمِي بأمْرِها . . . ولا تُحْسِنُ الأيَّامُ تَكْتُبُ ما أمْلي
يقول ، مؤكداً لما قدمه من إحاطته بالأمور ، وما خض عليه من الزهد في الدنيا ، وقلة الأسف على التولد : وما تسع الأزمان ما أعلمه من أمرها ، وأتيقنه من شدة تكدرها . يريد أنها تضيق عن علمه وتقصر ، وتعجز عن الاشتمال عليه وتتأخر ، وأنها لا تحسن أن تكتب من ذلك ما يمله ، وتضبط ما يعده .
وما الدَّهْرُ أهلُ أنْ تُؤَمَّلَ عِنْدَه . . . حَيَاةُ وأنْ يُشْتَاقَ فيه إلى نَسْلِ
ثم قال : وما يحسن بالدهر المذموم أمره ، الشديد تنكره ، أن تؤمل عنده حياة ، أو يشتاق فيه إلى نسي ؛ لأن مآل الحياة فيه إلى الموت ، ومآل
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 245
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٤٥