في السلم وجلالة قدرك ، ومشهور ظفرك في الحرب ، ويصير في حالك ملكاً لا يماثل ملكه ، وسلطاناً لا يعترض أمره .
تُوَلَّيه أوسَاطَ البِلاَدِ رِمَاحُهُ . . . وَتَمْنَعُهُ أطْرَافُهُنَّ من العَزْلِ
ثم قال : توليه رماحه قواعد البلاد ، ووسائط الأرض ، بتغلبه عليها ، وتمنعه أطراف تلك الرماح ، برهبة الأعداء لها ، من أن يعزل عنها ، وطابق بين الولاية والعزل ، والأوساط والأطراف ، وذلك من البديع .
نُبَكِّي لِموْتَانَا على غَيْرِ رَغْبَةٍ . . . تَفُوتُ من الدُّنيا ولا مَوْهبٍ جَزْلِ
يقول : نبكي على موتانا ، ونحزن لهم ، ونكثر الأسف لفراقهم ، ونحن نتيقن أنهم لا يفوتهم من الدنيا ما يرغب في مثله ، ولا يمنعون منها ما يجب أن يتنافس في نيله ؛ لأنها بجملتها غرور ، وتمنع من بقي فيها بصحبتها يسير .
إذا ما تأمَّلْتَ الزَّمانَ وَصَرْفَهُ . . . تَيَقَّنْتَ أنَّ الموتَ ضَربُ مِن القَتْلِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 243
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٤٣