ومولودهم إذا أصمتنه الحيلة ، ومنعته من الكلام الطفولة ، نطقت السيادة من أعطافه منطق فصل ، وشهدت له مخايل الكرم شهادة عدل .
تُسَلِّيهُمُ عَلْيَاؤُهُمْ عَنْ مُصَابهم . . . وَيَشْغِلُهُمْ كَسْبُ الثَّنَاءِ عن الشُّغُلِ
يقول : يسليهم الكرم عن مصائبهم ، ويوجب لهم الصبر في فجائعهم ، ويشغلهم كسب الثناء عن الشغل بغيره ، فيحتارون من فضله بحسب اعتنائهم بأمره .
أقَلُّ بِلاَءً بالرَّزَايا مِنَ القَنَا . . . وأقْدَمُ بَيْنَ الجَحْفَلَيْنِ مِنَ النَّبْلِ
البلاء : المبالاة .
فيقول إن رهط سيف الدولة أقل مبالاة بالرزايا من الرماح المتوقعة ، وأنقذ بين الجحفلين المتقاتلين من السهام المرسلة ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 236
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٣٦