تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ومِثْلُكَ لا يُبْكَى على قَدْرِ سِنِّهِ . . . ولكِنْ عَلى قَدْرِ المْخِيْلَةِ والأصْل المخيلة : السحابة التي يتأكد الرجاء في مطرها ، وبها سميت الدلالة الصادقة في الشيء مخيلة . يقول : ومثلك لا يبكى على قدر سنه ، وما انصرم من يسير عمره ، ولكن على قدر مخيلة نجابته ، وما يتيقن من جليل سيادته ، وما يعليه من أصيله الكريم ، ويسمو به من نسبه الرفيع . أَلَسْتَ مِنَ القَوْمِ الذي مِنْ رِمَاحِهمْ . . . نَدَاهُمْ وَمِنْ قَتْلاَهُمُ مُهْجَةُ البُخْلِ يقول : ألست من القوم الذين كرمهم من سلاحهم ، ونداهم من رماحهم ، ومهجة البخل من قتلاهم ، فهم يسطون على الأعداء بما يرتهنونهم به من الفضل ، ويتكلمونهم بما يشيعون فيهم من الجود . بِمَوْلُودِهمْ صُمْتُ اللِّسَانِ كَغَيْرهِ . . . ولَكِنَّ في أعْطَافِهِ مَنْطِقَ الفَضْلِ عطف الرجل : جانبه من رأسه إلى وركه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 235 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان