يقول : يا أيها الملك الذي تتواضع الأعزة لجاره ، وتذل الملوك لأمره ، وتعترف لجلالة قدره .
كُنْ حَيْثُ شِئْتَ فما تُحُولُ تَنُوفَةُ . . . دُونَ اللَّقَاءِ ولا يَشُطُّ مَزَارُ
البتنوفة : الفلاة ، ويشط : يبعد .
ثم قال : كن كيف شئت من الطعن والإقامة ، والاستقرار والرحلة ، فما يمنعني الفلوات وتجشمها من لقائك ، ولا يعوقني بعد المزار ، ونأي المقصد عن صحبتك .
وَبِدُونِ مَا أنَا مِنْ وِدَادِكَ مَضْمِرُ . . . يُنْضَى المَطِيُّ ويَقْرُبُ المُسْتَارُ
المستار : موضع المسير .
ثم قال : وبدون ما أضمره من ودك ، وأعترف به من فضلك ، يهون الشديد ، ويستقرب البعيد ، وينضى المطي ، ويهجر الوطن ، ويستسهل السفر ، فكيف أمتنع منك أو أتأخر على حال عنك ؟
إنَّ الَّذي خَلَّقْتُ خَلْفي ضَائِعُ . . . مَا لي عَلَى قَلقي إليه خِيَارُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 231
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٣١