تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وأمره سيف الدولة بالمسير معه في هذه السفرة فقال : سِرْ حلَّ حَيْثُ تَحُلُّهُ النُّوَّارُ . . . وَأرَادَ فيكَ مُرَادَكَ المِقْدارُ يقول : سر ، جعل الله كل محل تحله روضة مونقة ، وحديقة ممرعة ، وأجرى المقادير بما تريده ، أحكامها بما تحبه . وإذا ارتَّحَلْتَ فَشَيَّعَتْك سَلامَةُ . . . حَيْثُ اتَّجَهْتَ وَدِيمَةُ مِدْرَارُ الديمة : السحابة ، والمدرار : الغزيرة . ثم قال : وإذا ارتحلت ، فصحبك الله بسلامته حيث توجهت ، وسقى بلادك كيف تصرفت . وَصَدَرْتَ أغْنَمَ صادرٍ عن مَوْرِدٍ . . . مَرْفُوعَةً لِقُدُومِكَ الأبْصَارُ يقول : ورجعك الله أظفر راجع عن مقصده ، وأصدرك أغنم صادر عن موروده ، عزيزاً نصرك ، ممتدة الأبصار نحوك . وَأرَاكَ دَهْرُكَ ما تُحاوِلُ في العِدَى . . . حَتَّى كأَنَّ صُرُوفَهُ أَنْصَارُ وأرَاك دهرك في عدوك ما تحاوله من كبته ، وتكفل لك فيه بما تتمناه