وأمره سيف الدولة بالمسير معه في هذه السفرة فقال :
سِرْ حلَّ حَيْثُ تَحُلُّهُ النُّوَّارُ . . . وَأرَادَ فيكَ مُرَادَكَ المِقْدارُ
يقول : سر ، جعل الله كل محل تحله روضة مونقة ، وحديقة ممرعة ، وأجرى المقادير بما تريده ، أحكامها بما تحبه .
وإذا ارتَّحَلْتَ فَشَيَّعَتْك سَلامَةُ . . . حَيْثُ اتَّجَهْتَ وَدِيمَةُ مِدْرَارُ
الديمة : السحابة ، والمدرار : الغزيرة .
ثم قال : وإذا ارتحلت ، فصحبك الله بسلامته حيث توجهت ، وسقى بلادك كيف تصرفت .
وَصَدَرْتَ أغْنَمَ صادرٍ عن مَوْرِدٍ . . . مَرْفُوعَةً لِقُدُومِكَ الأبْصَارُ
يقول : ورجعك الله أظفر راجع عن مقصده ، وأصدرك أغنم صادر عن موروده ، عزيزاً نصرك ، ممتدة الأبصار نحوك .
وَأرَاكَ دَهْرُكَ ما تُحاوِلُ في العِدَى . . . حَتَّى كأَنَّ صُرُوفَهُ أَنْصَارُ
وأرَاك دهرك في عدوك ما تحاوله من كبته ، وتكفل لك فيه بما تتمناه
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 228
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٢٨