تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
في أمره ، حتى كأن صروفه تنصرك ، باعتمادها له ، وخطوبه تعينك ، في اغترائها به . أنْتَ الذي بَجَحَ الزَّمَانُ بِذْكِره . . . وتَزَيَّنَتْ بِحَديثهِ الأسْمارُ بجح الرجل بالشيء : إذا كان يهذي به فرحاً ، والسمر : حديث القوم بالليل . فيقول : أنت الذي كلف بذكره ، وزهي بموضعه ، وتزين السمر بحديثه ، وحسن بما تضمنه من خيره . وإذَا تَنَكَّرَ فالفَنَاءُ عِقَابُهُ . . . وإذا عَفَا فَعَطاؤُهُ الأعْمَارُ ثم قال : وأنت يقترن الفناء بعقابه إذا غضب ، وتستدام الحياة بعفوه إذا رضي ، فسخطه هلك ، ورضاه نجاة . وَلَهُ وإنْ وَهَبَ المُلُوكُ مَوَاهِبُ . . . دَرُّ المُلُوكِ لِدَرَّهَا أغْبَارُ الدر : اللبن الكثير ، والغبر : بقية اللبن في الضرع ، وجمعه أغبار . فيقول : إن لسيف الدولة ، إذا فذوكرت مواهب الملوك ، مواهب