في أمره ، حتى كأن صروفه تنصرك ، باعتمادها له ، وخطوبه تعينك ، في اغترائها به .
أنْتَ الذي بَجَحَ الزَّمَانُ بِذْكِره . . . وتَزَيَّنَتْ بِحَديثهِ الأسْمارُ
بجح الرجل بالشيء : إذا كان يهذي به فرحاً ، والسمر : حديث القوم بالليل .
فيقول : أنت الذي كلف بذكره ، وزهي بموضعه ، وتزين السمر بحديثه ، وحسن بما تضمنه من خيره .
وإذَا تَنَكَّرَ فالفَنَاءُ عِقَابُهُ . . . وإذا عَفَا فَعَطاؤُهُ الأعْمَارُ
ثم قال : وأنت يقترن الفناء بعقابه إذا غضب ، وتستدام الحياة بعفوه إذا رضي ، فسخطه هلك ، ورضاه نجاة .
وَلَهُ وإنْ وَهَبَ المُلُوكُ مَوَاهِبُ . . . دَرُّ المُلُوكِ لِدَرَّهَا أغْبَارُ
الدر : اللبن الكثير ، والغبر : بقية اللبن في الضرع ، وجمعه أغبار .
فيقول : إن لسيف الدولة ، إذا فذوكرت مواهب الملوك ، مواهب
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 229
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٢٩