أجْرِ الجِيَادَ عَلَى ما كُنْتَ مُجْريّهَا . . . وَخُذْ بِنَفْسِكَ في أخْلاَقِك الأُوَلِ
يقول : أجر خيلك على ما كنت تجريها عليه ، من غزو الروم ، وحماية الثغر ، فقد كفاك الله ما كنت تحذره على أخيك من الديلمي ، وخذ بنفسك من ذلك فيما تقدم من أخلاقك ، وشهر من مذاهبك ، واعدل عن السلم إلى الحرب ، وعن إلى الجهاد .
يَنْظُرنَ من مقل أدمى أحجتها . . . قرع الفوارس بالعسالة الذبل
الأحجة : جمع حجاج ، وهو العضم الذي يحيط بالعين ، والعسالة : الرماح التي تهتز لطولها ، والذبل اليابسة .
ثم وصف حال خيله في السبيل التي ندبه إليها ، فقال : ينظرن من مقل أدمى أحجتها قرع الفوارس لها الرمح في حين الطراد ، وأشار بذلك إلى ما حضه عليه من غزو الروم .
فلا هَجَمْتَ بِها إلاَّ عَلَى ظَفَرٍ . . . ولا وَصَلْتَ بها إلاَّ إلى أمَلِ
ثم قال ، داعياً له : فلا الله إلا على ظفر يظهرك به على عدوك ، ولا أوصلت إلا أمل يقرب لك به مرادك .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 227
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٢٧