الطرف : الفرس الكريم ، والثمل : السكر .
ثم قال : ما زال طرفك يطأُ دماءهم ، ويقتحم معتركهم ، حتى أزلقته الدماء بكثرتها ، فمشى مشي الشارب السكران ، الذي لا يثبت بنفسه ، ولا يطمئن في مشيه .
يا مَنْ يَسيرُ وَحُكْمَ النَّاظريْنِ لَهُ . . . فيما يَرَاهُ وَحُكْمَ القَلْبِ في الجَذَلِ
يقول : يا من يسير ، وله حكم ناظريه في ألاّ يريهما الله إلا ما يسره ، وحكم نفسه في ألا يعرفها الله إلا ما يجذله ، والجذل : الفرح .
إنَّ السَّعَادةَ فِيمَا أنْتَ فَاعِلَهُ . . . وُقِّفْتَ مُرْتَحِلاً أو غَيْرَ مُرْتَحِلِ
ثم قال : إن السعادة فيما يقضي به الله لك ، والتوفيق فيما تمضي عليه فعلك ، مقيماً كنت أو ظاعناً ، مستقراً أو راحلاً ، بهذا إلى انصرافه عن الديلمي ، وقال إن فعله اله لك من الموادعة التي اختارها محاربك ، قد جعل لك فيه السعادة ، وقرن لك به الخيرة .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 226
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٢٦