يقال : خير وخير وخيرة ، كل ذلك بمعنى واحد ، قال الله عز وجل : ( فِيهِنَّ خَيْراتُ حِسانُ ) بمعنى خَيْراتٍ .
فيقول : لقد رأت كل عين من جمالك ما بهرها ، ومن جلالتك ما ملأها ، وجربت خيرة الدولة ، أي : أفضل الدول ، منك أفضل السيوف .
فما تُكَشَّفُكَ الأعداءُ عن مَلَلٍ . . . مِنَ الحُرُوبِ ولا الآراءُ عن زَلَلِ
ثم قال : فما كشفت الأعداء منك ، بطول ممارستها ، مللاً في حربها ، ولا أبدت الآراء منك ، مع تزاحمها عليك ، زللاً في تناولها .
وَكَمْ رِجَالٍ بلا أرْضٍ لِكَثْرَتهم . . . تَرَكْتَ جَمْعَهُمُ أرْضاً بلا رَجُلِ
يقول : وكم جمع جمعة الأعداء لك ، تغيب الأرض مع كثرة رجاله ، وتخفى عن الأبصار بتزاحم جموعه ، حتى كأنهم رجال دون أرض ، أفنيت أعدادهم ، وقتلت جمعهم ، وتركت موضعهم أرضاً دون رجال .
مَا زَالَ طِرْفُكَ يجري في دِمَائِهمُ . . . حَتَّى مَشَى بِك مَشْيَ الشَّاربِ الثَّمِلِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 225
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٢٥