تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
التقلقل : دوام الحركة ، والقلل : الرؤوس ، واحدتها قلة ، وقلة كل شيء : أعلاه . ثم قال : وما تقر سيوف في دولها ، وتسكن في ممالكها ، حتى تطول حركتها في ضرب رؤوس المخالفين ، وتشهر آثارها في قمع المعترضين ، فحينئذ تنوب رهبتها عن استلالها ، وتغني هيبتها عن استعمالها ، وأشار بذلك إلى انصراف الديلمي دون حر ، تهيباً لسيف الدولة . مِثْلُ الأميرِ بَغَى أمْراً فَقَرَّبَهُ . . . طُولُ الرَّمَاحِ وَأيْدي الخيل والإبلِ يقول ، مصدقاً لما شرطه ، ومحققاً لما ذكره : مثل الأمير سيف الدولة بغى حماية الموصل ، ودفع الديلمي عنها ، فقرب له ذلك طول رماحه في وقائعه ، وإسراع خيله وإبله إلى أعاديه . وَعَزْمَةُ بَعَثَتْها هِمَّةُ زُحَلُ . . . مِنْ تَحْتِها بِمَكانِ التُّرْبِ من زُحَلِ ثم قال : وعزمة استعملها نافذة ، بعثتها منه همة عالية ، يتواضع زحل عن علو موضعها ، كتواضع الترب عن علو موضعه . على الفُرَاتِ أعَاصيرُ وفي حَلَبٍ . . . تَوَحُّشُ لِمُلَقَّى النَّصرِ مُقْتَبَلِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 218 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان