تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وكمَ لَكَ مِنْ خَبَرٍ شَائِعٍ . . . لَهُ شِيَةُ الأبلَق الجائلِ الشية : العلامَة ثم قال : وكم لك من خير شائع ذكره ، ومن فعل جليل قدره ، قد شهره كريم أثرك ، كما تشهر الأبلق الجائل شيته ، وتبينه ، علامته . وَيَوْمٍ شَرَابُ بَنيهِ الرَّدَى . . . بَغيضِ الحُضُورِ إلى الواغِلِ الواغل : الداجل على القوم في طعام أو شراب دون أن يدعوه . ثم قال : وكم لك من يوم أقمت فيه سوق الحرب ، وتنازع بنوه شراب الردى ، وتعاطوا كؤوس الموت ، فأبغض حضوره الواغل فيه ، وتكره شدته الصالي به ، وجرى هذا الكلام على مثل ما تقدم من الاستعارة ، وهي من أبواب البديع . تَفكُّ العُنَاةَ وتُغْني العُفَاةَ . . . وَتَغْفِرُ للمُذْنِبِ الجَاهلِ العناة : الأسرى ، والعفاة : السؤال . فيقول : تفك الأسرى ببأسك ، وتغني السؤال بكرمك ، وتغفر للجاهلين بحلمك .