إلا جزر سيوفه ، وما أعدوه من سلاحهم وآلاتهم ، فلا يلقى إلا غنائم جيوشه ، لما عوده الله من الظهور عليهم ، والنكاية فيهم .
صَانَ الخَليفَة بالأبْطَال مُهْجَتَهُ . . . صِيَانَةَ الذَّكَرِ الهِنْديَّ بالخِلَلِ
الخلل : جلود جفون السيوف ، واحدتها خلة ، والخلة : كل جلد من منقوش .
ثم قال : إن الخليفة لما عليم أنه سيفه الذي يسطو به ، صانه بالأبطال الذين أثبتهم في رسمه ، والحماة الذين جردهم لحفظه ، كما يصان السيف الكريم بالجفون التي
ينتقل فيها ، والأغماد التي يحفظ بها ، وجعل هذا الوصف إشارة لما شرفه به الخليفة من تلقيه بسيف الدولة .
الفَاعِلُ الفِعْلَ لم يُفْعَلْ لِشدَّته . . . والقائلُ القولَ لم يُتْرَكْ ولم يُقَلِ
يقول : إن سيف الدولة يفعل الذي عنه الفاعلون لشدته ، وعظم شأنه في حقيقته ، ويقول القول الذي عجز القائلون عنه قبله فلم يقدروا على مثله ، ولا قصدوا إلى تركه .
والباعِثُ الجيشَ قد غَالَتْ عَجاجَتُهُ . . . ضَوَْء النَّهارِ قَصار الطُّهْرُ كالطَّفَلِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 220
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٢٠