تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
إلا جزر سيوفه ، وما أعدوه من سلاحهم وآلاتهم ، فلا يلقى إلا غنائم جيوشه ، لما عوده الله من الظهور عليهم ، والنكاية فيهم . صَانَ الخَليفَة بالأبْطَال مُهْجَتَهُ . . . صِيَانَةَ الذَّكَرِ الهِنْديَّ بالخِلَلِ الخلل : جلود جفون السيوف ، واحدتها خلة ، والخلة : كل جلد من منقوش . ثم قال : إن الخليفة لما عليم أنه سيفه الذي يسطو به ، صانه بالأبطال الذين أثبتهم في رسمه ، والحماة الذين جردهم لحفظه ، كما يصان السيف الكريم بالجفون التي ينتقل فيها ، والأغماد التي يحفظ بها ، وجعل هذا الوصف إشارة لما شرفه به الخليفة من تلقيه بسيف الدولة . الفَاعِلُ الفِعْلَ لم يُفْعَلْ لِشدَّته . . . والقائلُ القولَ لم يُتْرَكْ ولم يُقَلِ يقول : إن سيف الدولة يفعل الذي عنه الفاعلون لشدته ، وعظم شأنه في حقيقته ، ويقول القول الذي عجز القائلون عنه قبله فلم يقدروا على مثله ، ولا قصدوا إلى تركه . والباعِثُ الجيشَ قد غَالَتْ عَجاجَتُهُ . . . ضَوَْء النَّهارِ قَصار الطُّهْرُ كالطَّفَلِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 220 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان