الغول : الإهلاك ، والطفل : وقت المساء .
ثم قال : وهو الباعث الجيش الشديد بأسه ، الكثير عدده ، الذي تذهب عجاجته بضوء النهار ، وتطمس إشراق الشمس في وقت الظهر ، حتى تصير على مثل حالها في وقت الغروب ، وأشار بذلك إلى عظم الجيش .
الجوُّ أضْيَقُ ما لاقاهُ سَاطِعُها . . . وَمُقْلةُ الشَّمْسِ فِيْهِ أحْيَرُ المُقَلِ
الجو : ما بعد من الهواء ، والساطع : المنتشر .
فيقول : إن ما بعد من الهواء أضيق بساطع هذا الرهج مما قرب ؛ لأن فيما بعد تجتمع جملته ، وتتوافى كثرته ، وما قرب فإنما يرده الشيء بعد الشيء فيتخلى منه ، ولا يجتمع فيه ، ومقلة الشمس أحير المقل به ؛ لقربها من مستقره ، ودنوها من مجتمعه .
يَنالُ أبْعَدَ مِنْهَا وهِيَ نَاظِرَةُ . . . فما تُقَابِلُهُ إلاَّ عَلَى وَجَلِ
ثم قال : إن هذا العجاج بتتابعه ، واتصاله وترادفه ، يعلو على
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 221
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٢١