وهذا على طريق الهزء بهم ، والتوبيخ بالوقعة التي عجلها سيف الدولة لهم .
وإنَّ كَانَ أَعجَبَكُمْ عَامُكُمْ . . . فَعُودوا إلى حِمْصَ في القَابِلِ
يقول ، على نحو ما تقدم من هزئه بهم : وإن كنتم مستلقين بما نالكم في هذا العام من سيف الدولة ، فعودا إلى عمله في حمص في العام القابل ، فإنه يعود بمثل ما أوقعه بكم .
فإنَّ الحُسَامَ الخضِيبَ الَّذي . . . قُتِلتُمْ بِهِ في يِدِ القَاتِلِ
ثم قال : فإن السيف الخصيب بدمائكم ، المسلمون لقتلكم ، في يد الذي قتل جماعتكم ، وأذل عزاكم ، وأذهب نخوتكم .
يَجُودُ بِمثْلِ الذي رُمتُمُ . . . فَلَمْ تُدْركُوه على السَّائِلِ
ثم قال : إنه يجود على سائله بمثل الذي رمتموه فأعجزكم ، ويسمح لقاصده بمثل الذي حاولتموه فأهلككم ، ولو سألتموه لعمكم فضله ، ولو قصدتموه لشملكم عفوه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 210
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢١٠