وَجَيْشَ إمَامٍ عَلَى نَاقَةٍ . . . صَحيحِ الإمَامَةِ في البَاطِلِ
ولقيت جيشاً إمامه على ناقة ، قد تيقن استهلاك أصحابه دونه ، وامتثل أن الغلبة له ، فأعرض لذلك عن ركوب الخيل ، ووصفه بحالة من كذبه في دعواه واشتهاره بباطله .
فأقْبَلن يَنْحَزْنَ قُدَّامَهُ . . . نَوافِرَ كالنَّحْلِ والعاسِلِ
ثم قال : إن خيل سيف الدولة تهيبت الخارجي في أول لقائه ، وانصرفت إلى سيف الدولة منحازة بين يدي الخارجي ، كانحياز النحل بين يدي عاسلها ، وافتراقها إذا
أحست بسائرها .
فَلَّما بَدَوْتَ لأصْحَابهِ . . . رَأتْ أسْدُها آكِلَ الآكلِ
يقول : لسيف الدولة : فلما بدوت لأصحاب الخارجي بعد انحياز أصحابك بين يديه ، رأت أسد خيله منك أسد الأسود ، وآكل الآكل ، الذي يغلب الغالب ، ويستهضم القادر .
بِضَرْبٍ يَعُمُّهُمُ جَائِرٍ . . . له فِيهُمُ قِسْمَةُ العَادِلِ
وبدونت لهم بضرب عم جماعتهم ، وشمل جملتهم ، أبلغ فيهم إبلاغ الجائر ، وأفرط إفراط المسرف ، وسوى بينهم فيما نالهم منه تسوية العادل ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 207
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٠٧