تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وشمل جميعهم شمول المنصف ، وطابق بين الجور والعدل . وَطَعْنٍ يَجْمَعُ شَذَّا نُهُمْ . . . كما اجْتَمعَتْ دِرَّةُ الحافِلِ الشَّذان : القوم المتفرقون ، وشذان الحصى : ما أفترق منه ، والحافل من الشياه : التي قد اجتمع في لبنها في ضرعها . ثم قال : وبدوت لهم جمع شذانهم بشدته . وحصرهم لمخافته ، كما يجمع الضرع الحافل درته ، ويحصر لبنه . إِذا ما نَظَرْتَ إلى فَارِسٍ . . . تَحيَّرَ عَنْ مَذْهَبِ الرَّاحلِ يقول لسيف الدولة : إن أصحاب الخارجي لما رأوك ، تداخلهم من هيبتك ، وأدركهم من مخافتك ، ما صار فارسهم معه يعجز عما يبلغه الراجل ، وقويهم يقصر عما يفعله الضعيف . فَظَلَّ يُخَضَب منها اللَّحى . . . فَتًى لا يُعِيدُ على النَّاصِل ثم قال : فخضب لحاهم بدمائهم منك فتى ، لا يقصد بخضابه قصد التزيين ، وإنما يقصد به . قصد الإهلاك ، فليس يحفل إذا أتلف النفس بما أخطئه خضابه من الشعر . ونصول الشعر : خروجه خروجهُ من الخضاب .