أَمَامَ الكَتِيْبَةِ تزْهى بِهِ . . . مَكَان السَّنَانِ من العامِلِ
الزهو : الكبر ، والعامل : صدر الرمح .
فيقول : إن سيف الدولة لإقدامه ، وجزاء نفسه في صدور خيله ، وأوائل كتائبه ، تتيه فرسانه به ، وتزهى بموضعه ، وإنه منها بمكان السنان من صدر الرمح ، والسنان الذي له الفعل ، وبه يكون الطعن ، وسائر الرمح أداة تعضده ، وآلة تؤيده .
وإني لأعْجَبُ مِنْ آملٍ . . . قِتالاً بِكُمٍّ على بَازِلِ
البازل من الإبل : الذي قد ظهر نابه .
ثم رجع إلى الخارجي ، فقال : وإني لأعجب بمن يؤمل قتالاً بكمه ، دون أن يصل شيئاً من السلاح بنفسه ، ويقتحم الحرب على جمل دون أن يقتحمها على فرس .
أقَالَ لَهُ اللهُ لا تَلْقَهُمْ . . . لماضٍ عَلَى فَرَسٍ حَائِلِ
الحائل من الخيل : التي لم تحمل .
الله أمره بأن لا يأخذ للحرب آلتها ، ولا يتأهب فيها بأهبتها ، وأن
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 211
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢١١