يخوض لجة البحر ، ويضعف عن الوقوف في شطه ، ويريد اقتحام معظمه ، والموج يغمره في ساحله ، فيتعرض للصعب الكبير ، يعجز عن السهل الحقير .
أما لِلخَلافَةِ من مُشْفِقٍ . . . على سَيْفِ دَرْلَتِها الفَاضَل
يَقُدُّ عِدَاها بلا ضارِبٍ . . . وَيَسْرِي إليهْم بِلاَ حَامِلَ
يقول : أما للحلافة من ضنين بسيف دولتها ، ومشفق على حائط جملتها ، الذي قد بان فضله ، وارتضي سعيه ، فهو يقد أعداءها دون ضارب بنهضة ، يسري إليهم دون حامل ينقله ، فإذا افتقر السيف إلى من يضرب به ، كان هو منفرداً فعله ، وإذا التجأ إلى من يحمله ، كان هو مكتفياً بنفسه .
تَرَكْتَ جَمَاجِمَهُمْ في النَّقَا . . . وَمَا يَتَحَصَّلْنَ للنَّاخِلِ
النقا : الكثيب من الرمل .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 213
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢١٣