ولا يَسْتَغِيثُ إلى ناصِرٍ . . . ولا يَتَضَعْضَعُ مِنْ خَاذِلِ
ثم قال : إنه لا يستغيث إلى ناصر ينصره ، لاستغنائه بنفسهن ولا يتضعضع لخاذل يخذله ، لما يسند إليه من بأسه .
ولا يَزَعُ الطّرْفُ مُقْدَمٍ . . . ولا يَرْجِعُ الطَّرْفَ عن هَائِلِ
الوزع : الكف ، والطرف : الفرس الكريم .
فيقول : إن سيف الدولة لا يكف فرسه عن مقدم لشجاعته ، ولا يغض طرفه عن هائل لجرأته .
إذَا طَلَبَ التَّبْلَ لم يَشْأَهُ . . . وإن كانَ دْيناً عَلَىَ مَاطِلِ
التبل : الترة ، هائل الشأو : السبق .
ثم قال : إذا طلب ثاراً يفته ، وإن كان متعذراً أمره ، ممتنعاً موضعه ، وضرب قوله : ( وأن كان دنيا على ماطل ) مثلا في ذلك .
خُذُوا ما أَتَاكُمْ بِهِ واعْذِرُوا . . . فَإنَّ الغَنِيمَة في العَاجِلِ
ثم قال : هازئاً بهم : خذوا ما أتاكم به من هذه الوقعة متجوزين ، وتصبروا لذلك عاذرين ، فغن الغنيمة فيما استعجل ، والغبطة فيما اقتضى .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 209
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٠٩