تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الكاذة : لحم مؤخر الفخذ . ثم ذكر : أن هذه الخيل ركضت المدة التي ذكرها ، وبلغت من الظفر إلى الغاية التي وصفها ، وهي كالمتفحجة لكرمها ونشاطها ، لم تحتك كاذتاها . ولا تدانت عراقيبها . وهذا يحدث على الخيل الهجن عند الركض الشديد ، بل كان ما بين كاذتي المغير منها كالذي بين كاذتي البائل ، لم تستحل عن خلقها ، ولا اضطربت في شيء من أمرها . فَلُقَّينَ كلَّ رُدْينيَّةٍ . . . وَمَصْبوحةٍ لَبَنَ الشَّائلِ الردينية : الرماح تنسي إلى ردينة ؛ اسم امرأة كانت تبيع الرماح في الجاهلية ، والشائل : الناقة التي ابتدأ حملها فحف لذلك لبنها ، والمصبوح من الخيل : الذي يسقى اللبن صباحاً لكرامته على صاحبه . فيقول : إن خيل سيف الدولة بعد جهدها في الطلب ، وإغراقها في الركض ، لقيت مع الخارجي أشداء الأعراب ، الذين يطاعنون بالرماح ، وتعدو بهم كرائم الخيل التي تؤثر باللبن عند قلته ، ويكون صبوحها مع شدة الحاجة إليه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 206 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان