ثم قال : فلبيته إذ دعاك بنفسك في جحفل ، ضامن لفك أسره ، كافل بتعجل نصره .
خَرَجْنَ مِن النَّفْعِ في عَارِضٍ . . . وَمِنْ عَرَقِ الرَّكْضِ في وَابِلِ
النفع : الغبار ، والعارض : السحاب ، والوابل : المطر الكثير .
فيقول : إن خيل سيف الدولة خرجت من العجاج ، فيما يشبه السحاب ، وعليها من العرق الذي أوجبه الركض ، فيما يشله غزير المطر ، وأشار بهذا إلى شدة الطلب .
فَلَمَّا نَشِفْنَ لَقِيْنَ السَّياطَ . . . بِمثْل صَفَا البَلَدِ المَاحِلِ
الصفا : الحجر الأملس .
ثم قال : فلما نشق عرق هذه الخيل على ما التبس به من الغبار ، لقيت سياط الفرسان من جلودها ، بمثل الحجر الأملس ، الذي يكون في البلد الممحل ، وهو البعيد العهد بالمطر ، وذلك أبلغ في يبسه وجفوفه ، وهذه الزيادة التي تطلب بها الغاية ، وقد كان يتم الكلام دونها ، باب من أبواب البديع يعرف بالتتميم .
شَفَنَّ لِخَمْسٍ إلى مَنْ طَلَبْ . . . نَ قَبْلَ الشُّفُونِ إلى نَازلِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 204
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٠٤