وقال عند مسيره عنها :
رَوَيْدَكَ أيُّها المَلِكُ الجُليلُ . . . تأيَّ وَعُدَّهُ مِمَّا تُنِيلُ
يقول : تمهل أيها الملك في رحيلك ، وترفق في سيرك ، واجعل ذلك مما تعتد به في نوالك ، عند أهل بلدك ، وهباتك للمشتملين بنعمتك .
وَجُودُكَ بالمُقامِ وَلَوْ قَليلاً . . . فَمَا فِيما تجودُ بِهِ قَليلُ
وقال : وجودك في أن يقيم ، ولو قليلاً ، فيه بقربك ، وإن كان لا قليل فيما تنيله ، ولا يسير فيما تسمح به .
لأكْبِتَ حَاسِدَاً وأرَي عَدُوَّاً . . . كأنَّما وَداعُكَ والرَّحيلُ
يقول له : ترفق في رحيلك ؛ لأكبت بذلك حاسداً يشبه وداعك ، وعدواً يشله رحيلك ، فشبه الحاسد بالوداع ، وكلاهما ذو ظاهر ولا حقيقة له ، والعدو بالرحيل ، وكلاهما معلن بمكروهه ، فشبه شيئين بشيئين أصح تشبيه ، وهذا أرفع وجوه البديع .
وَيَهْدَأ ذا السّحَابُ فَقَدْ شَكَكْنَا . . . أتَغْلِبُ أمْ حَياهُ لكمْ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 179
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٧٩