تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
نطرق بغير نواك ، ونعرض لغير بعدك ، ولكن ذلك مما يخذل الصبر فيه محاولة ، ولا يسعد عليه طالبه . كُلُّ عَيشٍ ما لَمْ تُطِبْهُ حِمَامُ . . . كُلَّ شَمْسٍ ما لَمْ تَكُنْهَا ظَلامُ ثم بين ذلك ، بأن ذكر : أن العيش في غير جنبته موت ، والحياة إذا لم تطب بقربه حمام ، والشمس إذا لم تتأيد بضيائه ظلمته ، والنهار إذا لم يستمد ببهجته سدفة ، ومن كانت هذه حاله ، فالصبر معدوم عند فقده . أزِلِ الوَحْشَةَ التَّي عِنْدَنا يا . . . مَنْ بِهِ يأنَسُ الخميسُ اللُّهَامُ الخميس : الجيش ، واللهام : الذي يلتهم الأرض بكثرته ، والالتهام : الابتلاع . فيقول : أزل بقدومك علينا الوحشة التي أوجبتها رحيلك عنا ، يا من بموضعه يأنس الجيش الكثير ، والذي يعتد الجيش بشجاعته أكثر من اعتداده بجماعته . وأبدع بالمطابقة بين الأنس والوحشة . والذي يَشْهَدُ الوغى سَاكِنَ . . . القلْبِ كأنَّ القِتَالَ فِيها ذِمَامُ ثم قال : والذي يشهد الحرب ، رابط الجأش ، ثابت النفس ، غير
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 176 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان