حافل بشدتها ، ولا مشتغل بمخوف عاقبتها ، حتى كأن قتاله فيها ذمام يقضيه ، وفرض يؤديه .
والَّذي يَضْرِبُ الكَتَائبَ حَتَّى . . . تَتَلاقَى الفِهَاقُ والأقدَامُ
الفهاق : جمع فهقة ، وهو العلم الذي يكون على اللهاة .
ثم ذكر : أن السيف الدولة يضرب كتائب أعدائه ، حتى تطأ الأقدام فهاق فرسانها ، فتتلاقى حينئذ . وأشار بذلك إلى قتلهم ، وسقوط رؤوسهم عن أجسادهم .
وإذَا حَلَّ سَاعَةً بِمَكانٍ . . . فَأذَاهُ عَلَى الزَّمانِ حَرَامُ
يريد : أن سيف الدولة إذا حل ببلد أقل إحلال ، أجاره على الدهر ، وكشف عنه صروفه ، وحرم عليه أذاه ، وأمن ببركته ، وجانبه المكروه بسعادته .
والذي تُنْبِتُ البِلادُ سُرُورُ . . . والَّذي تُمْطِرُ السَّحَابُ مُدَامُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 177
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٧٧