تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
حافل بشدتها ، ولا مشتغل بمخوف عاقبتها ، حتى كأن قتاله فيها ذمام يقضيه ، وفرض يؤديه . والَّذي يَضْرِبُ الكَتَائبَ حَتَّى . . . تَتَلاقَى الفِهَاقُ والأقدَامُ الفهاق : جمع فهقة ، وهو العلم الذي يكون على اللهاة . ثم ذكر : أن السيف الدولة يضرب كتائب أعدائه ، حتى تطأ الأقدام فهاق فرسانها ، فتتلاقى حينئذ . وأشار بذلك إلى قتلهم ، وسقوط رؤوسهم عن أجسادهم . وإذَا حَلَّ سَاعَةً بِمَكانٍ . . . فَأذَاهُ عَلَى الزَّمانِ حَرَامُ يريد : أن سيف الدولة إذا حل ببلد أقل إحلال ، أجاره على الدهر ، وكشف عنه صروفه ، وحرم عليه أذاه ، وأمن ببركته ، وجانبه المكروه بسعادته . والذي تُنْبِتُ البِلادُ سُرُورُ . . . والَّذي تُمْطِرُ السَّحَابُ مُدَامُ