الطماطم : أصوات لا يستبين لفظها .
ذكر : أنه غضب له من جلالة أوصافه ، وتقصير وصافه ، وشبه ما كان يمدح من الشعر قبله بالطماطم ، التي هي أصوات لا تفهم ، واختلاطات لا تعلم ، فوجه إلى قصده عزمه ، وأعمل في امتداحه نفسه .
وكُنْتُ إذَا يَمَّمْتُ أرْضَاً بَعِيدة . . . سَرَيْتُ فَكُنْتُ السِّرَّ واللَّيْلُ كَاتِمُهْ
يقول : إنه لنفاذ عزمه ، وشدة جلده ، إذا قصد أرضاً بعيدة إدرع الليل ، والليل ، واستتر به ، وواصل السرى فيه ، وكان موضعه من اشتمال الليل عليه ، والخفاء فيه ، موضع السر من حامله ، والضمير المصون من كاتمه .
لَقَدْ سَلَّ سَيَّفَ الدَّوْلةِ المْجْدُ مُعْلِماً . . . فَلاَ المَجْدُ مُخْفِيهِ ولا الضَّرْبُ ثَالُمِهْ
ثم أخذ في المدح ، فقال : إن المجد قد أعلم سيف الدولة ، مباهياً بجلالته ، وواثقاً بصرامته ، فلا المجد يخفيه لتزيينه بموضعه ، ولا الضرب يتلثمه لحسبه وكرمه .
عَلَى عاتِقِ المُلْكِ الأغَرِّ نِجَادُهُ . . . وفي يَد جَبَّارِ السَّماواتِ قائِمُهْ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 170
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٧٠