لَهُ عَسْكرا خَيْلٍ وطَيْرٍ إذا رَمَى . . . بَها عَسْكَراً لم تَبقَ إلاَّ جَمَاجِمُهْ
ثم ذكر أن الطير تصحب خيله اعتياداً لكثرة وقائعها ، على نحو قول النابغة .
إذا ما غَزَوا بالجيشِ حلق فوقهم . . . عصائب طير تهتدي بعصائب
فكأنها لملازمتها عسكره من عديد جيشه وحشمه ، فإذا رمى عسكراً بخيله وطيره أهله ، ولم يبق منه غير جماجم أهله .
أجِلَّتُها من كُلَّ طَاغٍ ثَياُبُه . . . وَمْوطُئَها مِنْ كُلَّ بَاغٍ مَلاَ غُمهُ
ثم ذكر قدرته على أعاديه ، واستعلاءه على مخالفيه ، فقال : إن جلال خيله من ثياب طغاتهم ، وماطئها ملاغم أفولههم ، مشيراً بذلك إلى قتلهم ، والملاغم : ما حول الفم ، وليس تتم الصفة التي ذكر إلا بعد الإمعان في قتلهم ، وإهلاكه لهم ، وبلوغ الغاية في الظهور عليهم .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 167
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٦٧