فقد مَلَّ ضَوْءُ الصُّبْحِ مِمَّا تُغِيُره . . . وَمَلَّ سَوادُ الليلِ مِمَّا تُزَاحِمُهْ
ثم ذكر : أنه لا يزال يغير في الصبح ، ويسري في الليل ، ويطاعن بالرماح حتى تتكسر صدورها ، ويلاطم بالسيوف حتى يملها .
ومَلَّ القَنَا مِمَّا تَدُقُّ صُدُور . . . ومَلَّ حَدِيدُ الهْنِدِ مِمَّا تُلاَطُمهْ
سَحَابٌ مِنَ العِقْبَانِ تَزحَفُ تَحْتَهَا . . . سَحَاب إذا اسْتَقَتْ سَقَْتَها صَوَارِمُهْ
ثم وصف جيوشه وكثرتها ، وصحبة الطير لها وملازمتها ، فشبه العقبان لكثرتها بسحائب مستعلية ، تحتها سحاب من جيوشه ، إذا استسقت سقتها سيوفه من ماء أعدائه ، وألحمت طيوره أجسادهم وحذف من هذا في لفظه ما دل عليه بإشارته .
سَلَكْتُ الدَّهْرِ حَتَّى لَقِيْتُهُ . . . عَلَى ظَهْرِ عَزْمِ مُؤْيدَاتٍ قَوَائمُهُ
المؤيدات : المثقلات .
ثم ذكر نفسه : أنه سلك صروف الدهر بتقلبه فيهان حتى لقي سيف
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 168
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٦٨