الدولة ممتطياً لعزم قد أثقل وفوره قوائمه . وجرى هذا على سبيل . الاستعارة .
مَهَالِكَ لم تَصْحْب بَهَا الذَّئبَ نَفْسُهُ . . . ولا حَمَلتْ فيِهَا الغُرابَ قَوادُِمهْ
ثم وصف ما تقلب فيه من خطوب الدهر ، قبل لقائه سيف الدولة ، التي لا تصحب الذئب فيها نفسه مع جراته عليها ، ولا تحمل الغراب فيها قوادمه مع اعتياده لها .
والقوادم : صدور ريش جناح الطائر ، أربع في كل جناح .
فَأَبْصَرْتُ بَدْراً لا يَرَى البَدْرُ مِثْلَهُ . . . وخَاَطْبُت بَحْراً لا يَرَى العْبَر عَائِمْ
عبر النهر : شطه .
ثم ذكر : أنه من سيف الدولة ؛ ممدوحه ، بدر كرم ، ومولى نعم ، يستعظم البدر أمره ، ويقصر دونه ، ولا يعهد مثله ، وخاطب بحراً لا يبصر العائم شطه ، ولا يدرك الناظر ساحله .
غَضِبْتُ لَهُ لَمَّا رَأيتُ صِفاتِهِ . . . بِلاَ وَاصفٍ والشَّعر تَهْدي طَمَاطُمة
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 169
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٦٩