يده وكمه ، ويقتصرون على تقبيل بساطه ، إعظاماً لقدره ، واعترافاً بفضله .
قِياماً لمن يَشْفي مِنَ الدَّاءِ كَيُّهُ . . . ومِنْ بَيْن أذْني كُلِّ قَرْمٍ مواسِمُهْ
ثم ذكر أن الملوك يقومون بين يديه إعظاماً له ، وأن أدبه يبصرهم من جهلهم ، ويشفيهم من دائهم ، وأن ملكه لقرومهم وذوي الأقدار منهم ، يقوم مقام السمة بين آذانهم ، والوشم في الأعناق والأيدي غاية استدلال المالك لمن ملكه ، وقد فعل ذلك الحجاج بقوم من عجم السواد ؛ ولذلك قال الفرزدق في بعض من طعن على نسبه من العرب :
لو كانَ حيَّاً لَهُ الحَجَّاجُ ما وُجِدَتْ . . . كَفَّاهُ سَالِمةً من نَقْشِ حَجَّاجِ
قَبَائِعُها تَحتَ المَرَافِقِ هَيْبَةَ . . . وأنْفَذَ مِمَّا في الجُفون عَزَائِمُهْ
القبائع : رؤوس السيوف ، واحدتها قبيعة .
ثم ذكر أن الملوك لإعظامها له ، تعتمد بين يديه على قبائع سيوفها ، وعزائمه أنفذ مما في جفونها .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 166
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٦٦