ثم يقول : إذا حركت الريح شيئاً من هذه الأثواب ، أراك المذاكي من خيله في هيئة المتجاولة ، والضراغم من أسده في هيئة المتصاولة .
وفي صُورةِ الرّوميِّ ذي التَّاجِ ذِلَّةُ . . . لأبْلَجَ لا تيجَانَ إلاَّ عَمَائِمُهْ
الأبلج : النقي ما بين الحاجبين ، وهو من صفات السادة .
فيقول : إن في أمثلة ذلك الديباج صورة سيف الدولة ، وصورة ملك الروم وقد تخاضع له ، وتذلل على عادته ، وأن ملك الروم ، وإن كان متوجاً فإن التيجان في الحقيقة العمائم التي هي زي سيف الدولة ، وأن أرفع الزي زي من تكون له الغلبة ، وتعرف فيه القدرة .
تُقَبِّلُ أفْواهُ المُلُوكِ بِساطَهُ . . . وَيكْبُرُ عَنْها كُمُّهُ وَبَراجِمُهْ
البراجم : رؤوس السلاميات من ظاهرة الكف ، إذا قبض القابض يده نشزت وارتفعت ، واحدتها برجمة .
ثم أخذ في مدحه ، ووصف حاله ، فقال : إن الملوك يتواضعون عن تقبيل
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 165
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٦٥