الزور : الكذب .
فيقول لسيف الدولة : وما سمعت ، ولا سمع غيري ، بملك مثلك ، ومقتدر قبلك ، يبلغ مبلغك في دفع الزور عن رجل يمتحن به ، ورد الكذب عن مطالب يختلق عليه .
لأَنَّ حِلْمَكَ حِلْمُ لا تَكَلَّفُهُ . . . ليس التَّكَحُّلُ في الْعَيْنينِ كالكَحَلِ
ثم قال : وذلك لأن حلمك حلم قد طبعت عليه فما تتكلفه ، وخصصت به ، فما تتكسبه ، وحسن التكحل غير حسن الكحل ، وحلم التكلف غير حلم الطبع .
وما ثَنَاكَ كَلاَمُ النَّاسِ عَنْ كَرَمٍ . . . ومَنْ يَسُدُّ طَرْيقَ العَارضِ الهَطِلِ
العارض : السحاب ، والهطل منه : الكثير المطر .
فيقول لسيف الدولة : وما ثناك عذل الناس لك ، على كثرة العطاء ، عن كرمك ، ولا أخرجوك ، بتكثيرهم عليك عن خلقك ، وكيف لهم بذلك وجودك كالسحاب الهطل ، الذي لا يرد وبله ، ولا تسد طرقه ؟
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 81
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٨١