نَاديْتُ مَجْدَكَ في شعْري وَقَدْ صَدَرَا . . . يا غَيْرَ مُنْتَحل في غَيْر مُنْتَحلِ
الانتحال : الادعاء ، والمنتحل من الشعر والمجد : ما ادعي فيه على غير حقيقته .
فيقول لسيف الدولة : ناديت ما خلدته من مجدك ، وقيدت ذكره من مدحك ، وقد تيقنت أنهما يسيران مسير الشمس ، ويبقيان بقاء الدهر ، يا خالصاً غير منتحل ، في صادق غير منتحل .
بالشَّرقِ والغَرْبِ أَقْوامُ نُحِبُهمُ . . . فَطَالِعاهُمْ وَكْونَا أَبْلغَ الرُّسُلِ
ثم قال : بالشرق والغرب من أحبتنا وخلصائنا وأعزتنا ، من نسر بمشاركته في حالنا ، ومطالعته بجملة أمرنا ، فطالعاهم ، وكونا في ذلك أكرم المرسلين ، وأعدل
الشاهدين .
وَعَرَّفاهُم بأَنَّي في مَكَارمهِ . . . أُقَلَّبُ الطَّرفَ بَيْنَ الخَيلِ والخَوَلِ
الخول : العبيد والحاشية .
ثم قال : وعرفاهم بأني مغمور في مكارم سيف الدولة ، متصرف في فواضله ، أقلب الطرف بين الخيل الرائعة ، والحاشية الحافلة .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 78
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٧٨