تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ولما أنشد هذه القصيدة وانصرف ، كان في المجلس رجل يعاديه ، فكتب إلى أبي العشائر على لسان سيف الدولة كتاباً إلى أنطاكية ، يشرح له فيه ذكر القصيدة وأغراه به ، فوجه أبو العشائر عشرة من غلمانه ، فتوقفوا قريباً من باب سيف الدولة في الليل ، وأنفدوا إليه رسولا على لسان سيف الدولة ، وسار إليه ، فلما قرب منهم ، ضرب راجل بين أيديهم بيده إلى عنان فرسه ، فسل أبو الطيب السيف ، فوثب الراجل عنه ، وتقدمت فرسه به الخيل فعبر قنطرة كانت بين يديه ، فأصاب أحدهم نحرة فرسه بسهم فانتزعه ، واستقلت الفرس به ، وتباعد بهم ليقطعهم من مدد أن كان لهم ، ورجع عليهم بعد أن فني النشاب ، فضرب أحدهم بالسيف فقطع الوتر وبعض القوس ، وأسرع السيف في ذراعه ، فوقفوا عليه ، وسار وتركهم ، فلما يئسوا منه قال له أحدهم : نحن غلمان أبي العشائر ، فلذلك قال : ومُنْتَسِبٍ عِنْدي إلى مَنْ أُحِبُّهُ . . . وَلِلَّنْبلِ حَوْلي من يَديْهِ حَفيفُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 57 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان