بِأيَّ لَفْظٍ تَقُولُ الشَّعْرَ زِعْنِفَةُ . . . تَجُوزُ عِنْدكَ لا عُرْبُ ولا عَجمُ
الزعنفة : السقاط من الناس ، وهذا الاسم مأخوذ من زعانف الجلد ، وهي أطرافه وسواقطه .
فيقول لسيف الدولة : بأي لفظ تقول الشعر زعنفة ، أرذال يجوزون عندك ، ليسوا عرباً فصحاء فتحمدهم ، ولا عجماً لكنا فتعذرهم ، يترفعون عن العجم ولا يفوتونهم ، ويتشبهون بالعرب ولا يلحقونهم . وهذه العبارة وإن لم تكن في لفظه ، فهي مفهومة من حقيقة قصده .
هَذا عِتابُكَ إلاَّ أَنَّهُ مِقَةُ . . . قَدْ ضُمَّنَ الدُّرَّ إلاَّ أَنَّه كَلِمُ
المقة : المحبة ، والكلم : جمع كلمة .
ثم قال لسيف الدولة : هذا عتابك ، وهو وإن أمضك ، مقه خالصة ، ومودة صادقة ، فباطنة غير ظاهره ، كما أنه قد ضمن الدر بحسنه ، وإن كان كلما معهوداً في ظاهر لفظه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 56
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٥٦